للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشيطان قد يلقي في قلبك أو قد يبعد عن قلبك فلا توسوس إذا أغمضت عينيك من أجل أن يوقعك فيما هو مكروه، فنقول: افتح عينيك وحاول أن تخشع في صلاتك، أما أن تغمض عينيك لتخشع بدون سبب فلا؛ لأن هذا من الشيطان.

قال: (وينظر مسجِده) ولّا مسجَده؟

طلبة: مسجِده.

الشيخ: يقولون: إن القياس مسجَده لكن هذا جاء على خلاف القياس بكسر الجيم.

(ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).

(سبحانك اللهم وبحمدك) هذه جملة تتضمن التنزيه والإثبات، تتضمن التنزيه في قوله: (سبحانك اللهم)، والإثبات في قولك: (وبحمدك)؛ لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال، فتكون هاتان الجملتان جامعتين للتنزيه، ويش بعد؟

طلبة: والإثبات.

الشيخ: أولًا قوله: (سبحانك) هذه اسم مصدر من سبح يسبح، والمصدر أيش؟

طلبة: تسبيح.

الشيخ: واسم المصدر سبحان، قالوا: وهو دائمًا منصوب على المفعولية المطلقة محذوف العامل مضاف، ففيه ثلاثة أشياء؛ أنه منصوب على المفعولية المطلقة دائمًا، والثاني؟

طلبة: محذوف العامل.

الشيخ: والثالث؟

طلبة: مضاف.

الشيخ: ومعناه: تنزيهًا لك يا رب، وعماذا تنزه الله؟ تنزهه عن كل نقص.

والنقص إما أن يكون في الصفات أو في مماثلة المخلوقات، فصفاته التي يتصف بها منزه فيها عن كل نقص.

يتصف بالعلم أي علم؟ العلم الكامل، بالحياة الكاملة، بالسمع الكامل، بالبصر الكامل، وهكذا جميع الصفات التي يتصف بها هو فيها منزه عن النقص. كذلك منزه عن أن يوصف بصفة نقص محضة، ما هو بنقص في كمال، بصفة نقص محضة، مثل أن يوصف بالعاجز أو بالظالم أو ما أشبه ذلك، منزه عن مماثلة المخلوقات ولو فيما هو كمال في المخلوق فإن الله تعالى منزه عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>