والغريب أنهم هنا قالوا رحمهم الله: يشترط لإسماع النفس في التكبير والقراءة وقالوا فيما إذا قال الإنسان لزوجته: أنت طالق؛ تطلق وإن لم يسمع نفسه. وكان مقتضى الأدلة أن تكون المعاملة بالأسهل في حق من؟ في حق الله. كيف نعامله في حق الله بالأشد ونقول: لا بد أن تسمع نفسك وفي حق الآدمي ولا سيما الطلاق الذي أصله مكروه نقول: يقع الطلاق وإن لم تسمع نفسك، لو قال: زوجتي طالق على وجه لم يسمع هو نطق نفسه فإن زوجته تطلق. على كل حال القول الراجح أنه لا يشترط لصحة التكبير والقراءة أن يسمع الإنسان نفسه، فمتى بانت الحروف ثبتت القراءة وثبت التكبير.
***
(وغيره نفسه، ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم) بعد أيش؟
طالب: التكبير.
الشيخ: بعد التكبير ورفع اليدين، مكبر رفع يديه إذا أراد أن يضعهما (يقبض كوع يسراه) هذا الكوع يقبضه هكذا يمسكه، طيب بعض الناس نشاهده يقول: الله أكبر ثم يرسل يديه ثم؟
طالب: يرفعها.
الشيخ: يرفعهما ويقبضهما، هذا ليس له أصل، بل من حين أن تنزلها من الرفع؟
طلبة: تقبضها.
الشيخ: تقبض، يقبض الكوع. أين الكوع؟ الكوع في مفصل الكف من الذراع ويقابله الكرسوع وبينهما الرسغ.
نسأل: أين الكوع والكرسوع؟
طالب: الكف والذراع، مقاس بين الكف والذراع.
الشيخ: المفصل الذي بين الكف والذراع. لكن هذا المفصل فيه ثلاثة أشياء: فيه كوع وكرسوع ورسغ، من يعرفه؟
طالب: الكوع هو الذي يلي الإبهام، والكرسوع هو الذي يلي الخنصر والرسغ يتوسط بين الكوع والكرسوع.
الشيخ: الذي بينهما طيب، صحيح.
الكوع يقول العلماء: إنه العظم الذي يلي الإبهام، اللي تحت الإبهام، والكرسوع هو الذي يلي؟
الطالب: الخنصر.
الشيخ: والرسغ هو الذي بينهما.
وأنشدوا على ذلك واحفظه:
وَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ كُوعٌ وَمَا يَلِي
لِخِنْصِرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ مَا وَسَطْ