للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَظْمٌ يَلِي إِبْهَامَ رِجْلٍ مُلَقَّبٌ

بِبُوعٍ فَخُذْ بِالْعِلْمِ وَاحْذَرْ مِنَ الْغَلَطْ

المؤلف يقول: (يقبض كوع يسراه)، ومراده بالكوع المفصل، يقبض كوع يسراه تحت سرته، فأفادنا المؤلف رحمه الله أن السنة قبض الكوع، لكن وردت السنة بقبض الكوع كما قال المؤلف، ووردت السنة بوضع اليد على الذراع من غير قبض هكذا بدون قبض. إذن هاتان صفتان: قبض والثاني؟

طلبة: وضع.

الشيخ: فإن قبضت فعلى خير، وإن وضعت بدون قبض فعلى خير أيضًا، كلاهما سنة.

نرى بعض الناس يقبض المرفق فهل لهذا أصل؟

طالب: لا أصل له.

الشيخ: ليس لهذا أصل، وإنما يقبض الكوع أو الذراع، ففي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة (٣)؛ يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. إذن هاتان صفتان إما على الكوع وإما على أيش؟

طلبة: الذراع.

***

الشيخ: يقول المؤلف: (تحت سرته). يعني يجعل اليد اليمني واليسرى تحت السرة.

وهذه الصفة التي ذكرها المؤلف هي المشروعة على المشهور من المذهب، وفيها حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: من السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة (٤).

وذهب بعض العلماء إلى أنه يضعها فوق السرة، ونص الإمام أحمد على ذلك أنه يضع اليدين فوق السرة ولكنها تحت الصدر.

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يضعهما على الصدر، وهذا هو أقرب الأقوال.

والسنة في ذلك كلها فيها مقال، لكن حديث سهل بن سعد الذي في البخاري ظاهره يؤيد أن الوضع يكون على الصدر، على أن الأحاديث الواردة على ما فيها من المقال أمثلها حديث وائل بن حجر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضعهما على صدره (٥) هكذا، فهذا أحسن ما يكون من الوضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>