أولًا: لفعل النبي عليه الصلاة والسلام، فإنه لو كان الأمر غير واجب لم يكن هناك داع إلى أن يبلغ أبو بكر التكبير لمن خلف النبي صلى الله عليه وسلم.
وثانيًا: لأنه لا يتم اقتداء المأمومين بالإمام إلا بسماع أيش؟ التكبير، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
أنا أعتقد لو أن الإمام إذا قام من السجودلم يرفع صوته بالتكبير، متى يقوم الناس؟ ما يقومون إلا إذا شرع في الفاتحة، إلا إذا شرع في الفاتحة وجهر بها، مع أن جهره بالفاتحة على سبيل الاستحباب، فالصواب بلا شك والقول الصحيح بلا شك أنه يجب على الإمام أن يرفع صوته بالتكبير والتسميع بحيث يسمعه من وراءه بحسب الحال.
***
قال المؤلف رحمه الله:(يُسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين). أي كما يسمع القراءة في أولتي غير الظهرين، أولتي هذه مثنى ولَّا جمع؟
طلبة: مثنى.
الشيخ: مثنى، أين النون؟
طالب:( ... ).
الشيخ: حذفت للإضافة كذا؛ لأنه يحذف التنوين والنون عند الإضافة، كذا، صحيح؟
طالب: صحيح نعم.
الشيخ: طيب، (أولتي غير الظهرين) ما هما الظهران؟
الطلبة: الظهر والعصر.
الشيخ: وأطلق عليهما اسم الظهرين تغليبًا؛ كما يقال: العشاءين وكما يقال: العمرين وكما يقال: القمرين.
إذن المراد في (أولتي غير الظهرين) يعني الظهر والعصر، فهو يجهر في كل ركعتين أولتين في غير الظهرين، ولننظر ماذا يشمل؟ يشمل المغرب أو لا؟ والعشاء والفجر، لكن الفجر ليس إلا؟
طالب: ركعتين.
الشيخ: لكنه داخل في كلام المؤلف، يشمل الجمعة، يشمل العيدين، يشمل الاستسقاء، يشمل التراويح، ويشمل الوتر، ويشمل الكسوف، يشمل كل ما تشرع فيه الجماعة، فإنه يسن أن يجهر بالقراءة ما عدا؟
طالب: الظهرين.
الشيخ: ما عدا الظهرين فإنه لا يجهر بالقراءة فيهما، طيب، فإذا قال قائل: صلاة الليل جهرية وصلاة النهار سرية، لماذا؟ ما هي الحكمة في أن يجهر في صلاة الليل ويسر في صلاة النهار؟