للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: قوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: ٩١].

الشيخ: قوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}، وهذا محسن.

طيب، أرأيت لو أن المستأجر ادَّعى رد العين إلى المؤجر أيقبل قوله؟

طالب: المستأجر ادعى؟

الشيخ: رد العين إلى المؤجر؛ يعني: شخص استأجر حاجة من الحوائج وانتهت مدة الإجارة، ثم ردها إلى صاحبها وأنكر صاحبها، هل يُقبل قوله بدون بينة؟

طالب: يُقبل.

الشيخ: يُقبل. الدليل؟

طالب: الدليل أنه أمين؟

الشيخ: أنه أمين، وكل أمين يُقبل قوله؟

طالب: إي نعم.

الشيخ: في الرد، توافقون على هذا؟

طلبة: لا.

الشيخ: نعم.

طالب: لا يُقبل.

الشيخ: لا يُقبل؟

الطالب: نعم.

الشيخ: لماذا؟ ما الفرق بينه وبين المودع؟

طالب: بين المودع؛ لأن المودع يحافظ لمصلحة غيره وهذا لمصلحته.

الشيخ: فهو قبضها لمصلحة؟

طالب: لمصلحة نفسه.

الشيخ: لمصلحة نفسه.

طالب: والأصل بقاؤها عنده.

الشيخ: نعم، صحيح، هو هذا؛ ولذلك عندنا قاعدة: من قبض العين لحظ مالكها قُبِلَ قوله في الرد، ومن قبض العين لمصلحته لم يُقبل قوله في الرد، ومن قبض العين لمصلحته ومصلحة صاحبها لم يُقبل أيضًا؛ تغليبًا لجانب الضمان.

لو ادعى المودع بل لو أنكر المودع الوديعة؟

طالب: إن أنكر الوديعة فإنه يقبل إنكاره.

الشيخ: يقبل إنكاره.

الطالب: لأن الأصل براءة ذمته.

الشيخ: براءة ذمته، نعم، وأيضًا عندنا دليل حديث: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ» (١٣).

بعد أن جحد ثبتت عليه ببينة فماذا يكون؟

طالب: إن ادعى ردًّا ..

الشيخ: لا أنكر الوديعة؛ قال: لم تودعني ولا أعرفك، ثم ثبت أنه أودعه؟

طالب: تلزمه.

الشيخ: يلزمه أيش؟

طالب: يلزمه ..

الشيخ: تثبت الوديعة.

طيب، ادَّعى أنها تلفت؟

طالب: إن كان قبل جحوده فهي لا تقبل، لا يقبل ..

الشيخ: لا تُقبل دعواه.

طالب: ولو ببينة.

الشيخ: ولو ببينة.

وإن كان بعد جحوده؟

<<  <  ج: ص:  >  >>