للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أعيد المثال: باع زيد على عمرو نصيبه بمئة ألف، وباع عمرو ذلك النصيب بمئتي ألف على بكر، الشريك الأول يريد أن يأخذ بالشفعة، إذا أخذ بالبيع الأول، هو بيأخذ الآن من بكر، الملك الآن منتقل إلى بكر، سيأخذه الشريك من بكر، فكم يعطي بكرًا؟ مئة ألف. بكر يقول: أنا سلمت مئتي ألف، نقول: ترجع بمئة ألف على عمرو الذي باع عليك.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: يرجع على عمرو بمئة، إحنا قلنا: مئة ومئتين.

إذا كان العكس: زيدٌ باعه على عمرٍو بمئتي ألف، وعمرٌو باعه على بكرٍ بمئة ألف، فالشريك الآن سيأخذ بأي البيعتين؟ بالثانية، لا شك أنه يأخذ بالثانية، إذا أخذ بالثانية سوف يعطي بكرًا مئة ألف وينتهي، بكرٌ لن يرجع على أحد، لماذا لا يرجع؟ لأنه ما ضمن شيئًا، سلَّم مئة ألف، وأخذ منه الشقص، وأُعْطِي مئة ألف.

المهم أنه إذا بيع فللشفيع أخذه بأحد البيعين، وإن بيع ثلاث مرات أو أربع مرات يأخذ باللي يبغي؛ باللي يرى أنه أنسب له، سواء أول بيعة أو آخر بيعة أو ما بينهما، والرجوع كل يرجع على من أخذه منه بما زاد على ما أعطي.

ثم قال المؤلف: (وللمشتري الغلة والنماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة) (للمشتري) يعني: لمشتري الشقص، (الغلة والنماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة)، (الغلة) مثل أن يكون هذا النصيب مؤجرة؛ يعني: رجلان شريكان في عمارة، وأجراها السنة بمئة ألف، ثم إن أحد الشريكين باع نصيبه على شخص، وخفي على الشريك أنه باع حتى مضى أربعة أشهر، فالغلة في هذه الأربعة أشهر لمن؟ للمشري.

التعليل: لأنه نماء ملكه، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (٢)، فهو ملكه مضمون عليه، فتكون له غلته.

له أيضًا (النماء المنفصل)، مثاله: رجل باع نصيبه من النخل قبل أن يثمر؛ قبل أن تطلع فيه الثمرة، ولم يطالب الشريك إلا بعد أن خرجت الثمرة وجذها، الآن انفصلت الزيادة، أليس كذلك؟ من تكون له؟ تكون للمشتري؛ لأنها نماء ملكه.

<<  <  ج: ص:  >  >>