إذا رهنه -المشتري رهن الشقص- تسقط الشفعة أو لا؟
طالب: على المذهب تسقط.
الشيخ: وعلى غير المذهب؟
الطالب: لا تسقط.
الشيخ: وعلى ما مشى عليه المؤلف؟
الطالب: على ما مشى عليه المؤلف تسقط.
الشيخ: وعلى المذهب؟
الطالب: ( ... ).
الشيخ: لا.
الطالب: على قول المصنف تسقط الشفعة، والمذهب أنها لا تسقط.
الشيخ: المذهب أنها لا تسقط.
فإذا أخذ بالشفعة أينفسخ الرهن أو لا؟
طالب: ليس له أن يأخذه بالشفعة ( ... )، فنقول له: إن أوفى المدين الدين فله أن يأخذه بالشفعة بعد ذلك.
الشيخ: هذا على القول الراجح، أما المذهب فيأخذه؛ لأن ما دام أن الشفعة باقية فله أن يأخذها وينفسخ، كالإجارة تمامًا.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (وببيع فله أخذه بأحد البيعين) يعني: إن تصرف فيه ببيع، من الفاعل؟ المشتري؛ يعني: المشتري باعه على آخر، (فله) أي: للشفيع؛ وهو الشريك الأول، (أخذه) أي: أخذ الشقص، (بأحد البيعين).
مثاله: باع الشريك -وهو زيدٌ- على عمرو نصيبه من الملك، ثم باع عمرو نصيبه على بكر، فعندنا الآن بيعان؛ بيع زيد على عمرو، وعمرو على بكر، فبم يأخذ الشريك؛ أيأخذ بالبيع على عمرو، ولَّا بالبيع على بكر؟ يقول المؤلف: (له أخذه بأحد البيعين)، أيهما يفضل؛ أن يأخذ بالأقل ثمنًا أو بالأكثر ثمنًا؟
طلبة: بالأقل.
الشيخ: إي نعم، الغالب بالأقل، وقد يأخذ بالأكثر إذا كان هناك مماطلة.
باع الشريك -الذي هو زيد- على عمرو بمئة ألف، ثم إن عمرًا باعه على بكر بمئتي ألف، الشريك -شريك زيد- يأخذ بأي البيعين هنا؟ بالأول، إذا أخذه بالبيع الأول سوف ينتزع ملكه ممن؟
الطلبة: من الشريك الثاني.
الشيخ: منين؟ لا، بيع -يا جماعة- سيأخذه من بكر، وسيعطيه مئة ألف، فأين تذهب مئة الألف التي سلمها بكر؟ نقول: يرجع بها على من باع عليه.