للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا غيرِ مُلك سابق) يعني: لا بد أن يسبق ملك الشريك الشفيع ملك المشتري؛ فلو اشترى اثنان حق واحد أو اشتريا أرضًا مستقلة، فهل لأحدهما أن يشفع للآخر؟ اثنان اشتريا أرضًا صفقة واحدة، فهل لأحدهما أن يشفع للآخر؟ ليش؟

طالب: ليس له.

الشيخ: لماذا؟

الطالب: ليس بسابق.

الشيخ: لأن ملكه ليس بسابق، هما ملكَا الأرض صفقة واحدة؛ فإذا قال زيد لعمرو -وهما المشتريان- قال زيد لعمرو: أنا أشفع عليك. يقول عمرو: وأنا أشفع عليك. فحينئذٍ نقول: لا شفعة لواحد على الآخر، وأنتما اشتريتما الأرض أو الشقص صفقة واحدة، فتساويتما، فلا حق لأحدكما على الآخر؛ إذن لا بد أن يسبق ملك الشفيع ملك شريكه.

لو أن أرضًا بين اثنين كانت لأحدهما دون الآخر في الأول؛ ثم اشترى نصفها منه، ثم إن الأول باع نصيبه على آخر، تثبت الشُّفعة أو لا؟

طلبة: لا تثبت.

طالب: تثبت الشفعة يا شيخ.

الشيخ: تثبت. أنتم فاهمين الصورة ولا ما فهمتوها؟ رجل يملك أرضًا، فباع نصفها على شخص، ثم إن المالك الأول باع نصيبه على آخر، فهل للمشتري الأول أن يُشَفِّع على الثاني؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: نعم؟ ! ملك البائع سابق على ملك المشتري! نقول: وملك المشتري سابق على الملك الذي فيه الشفعة.

(ولا غير ملك سابق، ولا لكافر على مسلم) يعني: لو كانت أرض بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه على رجل مسلم، فهل للنصراني أن يشفع؟ يقول المؤلف: لا، ما يشفع؛ لأننا لو مكناه من الشفعة لسلطنا كافرًا على مسلم، والإسلام يعلو ولا يُعلى. وللبحث بقية إن شاء الله تعالى ( ... ).

***

الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الشفعة: ولا شُفعة بشركة وقفٍ، ولا غير ملك سابق، ولا لكافر على مسلم.

فصل

<<  <  ج: ص:  >  >>