إذا باع صفقة واحدة ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه، يقول:(فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن)، وأما الآخر الذي ليس فيه شفعة فلا يأخذه بالشفعة؛ مثاله: رجل صاحب معرض بِيعَ عليه شِقص وسيارة -شقص يعني: نصيب مشترك- شقص وسيارة، فللشفيع وهو الشريك في الأرض أيش؟ أن يأخذ بالشفعة في الأرض دون السيارة. كيف ذلك؟ نقول: الآن كم تساوي الأرض؟ قالوا: تساوي مئتي ألف، كم تساوي السيارة؟ خمسين ألفًا، كم الثمن الآن؟ مئتان وخمسون، صحيح، فنقول الآن: خذ الأرض بكم؟ بمئتين، والسيارة للمشتري؛ ولهذا قال:(فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن) ما قال: بحصته من القيمة؛ لأن الشفعة يرجع فيها إلى الثمن لا إلى القيمة.
ثم قال:(أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن) بمعنى: أنه باع أرضًا وسيفًا أو سيارة أو ما أشبه ما ذلك، وتلف البعض فللشفيع أخذ الباقي بالحصة.
(أو أرضًا باعها وتلف بعضها) كيف يتلف بعض الأرض؟ بأن؟
طالب: السيل.
الشيخ: لا، السيل ما يُتلِف الأرض، صحيح ربما يُفسِد الأرض لكن لا يتلفها.
طالب:( ... ).
الشيخ: يعني: معناه أخذه مَن لا تمكن مطالبته، ربما نقول: هذا مثال صحيح، لكنه ما ينطبق تمامًا على كلام المؤلف، إنما إذا أخذه من لا تمكن مطالبته فللشفيع أخذ الباقي بحصته من الثمن.
(ولا شُفعة بشركة وقف) يعني: لو كان الشريك نصيبه موقوف وباع شريكه، فإن الموقوف عليه لا يأخذ بالشفعة، واضح؟
طالب: غير واضح.
الشيخ: غير واضح. أرض بين اثنين وهي على أحدهما وقف، وعلى الثاني طِلق؛ يعني أن نصيبه طلق ليس وقفًا، فباع صاحب النصيب الطلق، فهل لشريكه الموقوف عليه أن يُشَفِّع؟ يقول المؤلف: لا. اثنان شريكان في أرض، نصيب أحدهما وقف ليس ملكًا، فباع مَن نصيبُه طلق -يعني: غير وقف- فهل للشريك الموقوف عليه، هل له أن يأخذ بالشفعة؟ يقول المؤلف: لا. لماذا؟