يقول:(أو اشترى واحد شِقْصَين من أرضين صفقة واحدة)؛ مثال ذلك: أرضان فيهما شَرِكَة لشخصين، فباع أحد الشريكين نصيبَيْه من الأرضَينِ على واحد، فللشفيع أن يأخذ أحد الشقصين؛ لأن الآن تعدَّد المعقود عليه، الصورتان السابقتان تعدَّدَ البائع أو تعدَّدَ المشتري. هذا تعدَّد المعقود عليه، فللشفيع أن يأخذ بأحد الأرضين ويدع الأخرى، وهذا بخلاف ما إذا اشترك اثنان في شفعة، فإننا نقول: إما أن تأخذا جميعًا بالشفعة، وإلا فيسقط حق أحدكما، وهي اشتراك التزاحم.
قال:(أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة، فللشفيع أخذ أحدهما) من يصور المسألة الثالثة؟
طالب: شريكان لديهما أرضين، فباع أحد الشريكين نصيبيه من الأرضين.
الشيخ: نعم، صفقة واحدة، يعني: بيعة واحدة.
الطالب: فأراد الشريك الثاني أن يشفع في أحد الأرضين، فله ذلك.
الشيخ: فله ذلك، تمام.
قال:(وإن باع شِقْصًا وسيفًا) يعني ما وجد يمثل إلا بالسيف؟ ! نقول: نعم، الفقهاء رحمهم الله دائمًا يتلقون العبارات بعضهم عن بعض، فهذا أول مَنْ مثَّل بهذا المثال، قال: باع شقصًا وسيفًا، ونحن نقول: إن باع شقصًا وكتابًا، يصلح؟
الطلبة: يصلح.
الشيخ: يصلح؟ !
الطلبة: يصلح.
الشيخ: يصلح، وهذا اللائق بطلبة العلم شقص كتاب، وبالمجاهدين شقص سيف، وبالنجارين شقص وباب، وبأصحاب المعارض شقص سيارة؛ إذن نمثل لكل إنسان بما يناسبه.
الآن ضابط المسألة إذا باع ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه، فالمراد بالشقص هنا الشقص الذي فيه الشفعة، والسيف ما لا شفعة فيه.