والخلاصة أن الشفعة حقٌّ للشفيع لا تسقط أيش؟ إلا بما يدل على رضاه؛ أما كونها حقًّا للشفيع فقد علمتم ذلك أنه قضاء نبوي؛ قضى بالشفعة في كل ما لم يُقْسَم (٣)، وأما كونها لا تسقط إلا برضاه فلأنها حقه، ولا يمكن أن تؤخذ الحقوق من أصحابها كُرهًا.
قال: (والشفعة لاثنين بقدر حقَّيْهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك) (الشفعة لاثنين) تستلزم أن يكون الشركاء ثلاثة، فتكون (بقدر حقيهما)، فإذا باع صاحب النصف، رجعت المسألة إلى ثلاثة، من ستة مثلًا، إذا باع صاحب النصف، رجعت إلى كم؟ ثلاثة، فيكون الملك الآن بين صاحب الثلث والسدس، أيش هو؟ أثلاثًا.
وإذا باع صاحب السدس رجعت إلى خمسة، فيكون الملك بين صاحب النصف والثلث؟ أخماسًا.
وإذا باع صاحب الثلث رجعت إلى أربعة، فيكون الملك بين صاحب النصف والسدس؟ أرباعًا. واضح؟
طالب: غير واضح.
الشيخ: لا إله إلا الله. هذه الأرض بين ثلاثة شركاء؛ أحدهم له النصف، والثاني له الثلث، والثالث له السدس، كم مسألتهم؟
الطلبة: ستة.
الشيخ: من ستة، لصاحب النصف؟
الطلبة: ثلاثًا.
الشيخ: وصاحب الثلث؟
الطلبة: اثنان.
الشيخ: وصاحب السدس؟
الطلبة: واحد.
الشيخ: واحد. إذا باع أحدهم صارت الشفعة لشريكين؛ فلنبدأ أولًا بالأكبر صاحب النصف، باع صاحب النصف، كم راح من الستة؟
الطلبة: ثلاثة.
الشيخ: إذن يكون الملك الآن؟
طالب: أثلاثًا.
الشيخ: أثلاثًا بين صاحب الثلث وصاحب السدس. هذا واضح ولا غير واضح؟
الطلبة: واضح.
الشيخ: واضح. باع صاحب الثلث، والثلث كم؟ اثنان، كم يبقى؟ أربعة. الملك؟ أرباعًا بين صاحب النصف وصاحب السدس.
باع صاحب السدس، كم يبقى؟ خمسة، يعود الملك الآن بين صاحب النصف والثلث؟ أخماسًا؛ لصاحب النصف ثلاثة، ولصاحب الثلث اثنان. واضح هذه ولَّا غير واضح؟
الطلبة: واضح.
الشيخ: والإخوان، واضح؟ هو سهل في الواقع.
إذا باع واحد منهم اقسم الملك على الباقيَيْن، ما يحتاج إلى تعب ولا شيء.