للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم إنه -أي: الشريك- قد يحتاج إلى تأمل؛ لأن المشكل أنه لا بد أن يأخذها بالثمن، وإذا كان حالًّا أخذها بالثمن الحالي، وقد لا يكون عنده دراهم في ذلك الوقت، يحتاج إلى أن يطلبها من يمين أو يسار، أو يستدينها، أو ما أشبه ذلك.

قال المؤلف رحمه الله بناءً على أنها على الفور: (وقتَ علمه، فإذا لم يطلبها إِذَن بلا عذر بطلت) (إذا لم يطلبها): (ها) تعود على أيش؟ الشفعة، والفاعل الشريك الذي هو الشفيع.

(إذن) أي: حال علمه (بلا عذر بطلت)، وعُلِمَ من قوله: (بلا عذر) أنه لو كان معذورًا في الفورية، فإذا زال عذره فلا بد أن يطلب بها على الفور، فلو جاءه الخبر وهو على فراشه يريد أن ينام، نقول: لا بد أن تذهب إلى المشتري وتقول: أنا مطالب بالشفعة؟ لا، هذا عذر، لكن إذا استيقظ، من حين أن يستيقظ ويقوم ويصلي الفجر يذهب إلى مَن؟ إلى المشتري، ويقول: أنا آخذ بالشفعة؛ فعلى هذا نقول: لا بد إذا زال العذر من أن يطالب بها على الفور.

(وإن قال للمشتري: بعني) القائل الشفيع وهو الشريك، إذا قال للمشتري: (بعني) -يعني: بع عليَّ الذي اشتريت- سقطت شفعته؛ لماذا؟ لأنه لم يُطالب على الفور، وكونه يقول: (بعني) إقرار للملك -أي: لملك المشتري- وإذا كان إقرارًا لملك للمشتري فلازم ذلك أنه لا يريد المطالبة بها.

(أو قال: صالحني) فكذلك تبطل؛ لأن طلب المصالحة يؤخِّر المطالبة على الفور، ويدل على أن الشريك قد أقرَّ بأنها ملك المشتري.

(أو كذَّب العدلَ) (كذب): الفاعل مَنْ؟ الشريك، (العدل) يعني: المخبر العدل؛ يعني أن الشريك أخبره رجل عدل، وقال له: إن شريكك باع على فلان. قال: كذبت، شريكي ما يمكن يبيع؛ لأنه له رغبة في البقاء، في بقاء ملكه، ولا يمكن. قال: يا رجل تتهمني؟ ! قال: ما أتهمك، لكن كلٌّ يخطئ. تسقط الشفعة؟

طلبة: تسقط.

الشيخ: ليش؟

طالب: ما طالب بعد ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>