الشيخ: أن الجار له شفعة في حال دون حال. متى يكون له شفعة؟
الطالب: له شفعة إذا كان بينه وبين ( ... ) مشترك ( ... ).
الشيخ: يعني: اشتراك فيما يتعلق بالملك، إذا كان اشتراكًا كطريق مشترك أو ماء مشترك أو ما أشبه هذا.
***
قال المؤلف:(ويتبعها الغراس والبناء، لا الثمرة والزرع) يعني: إذا شَفَّع الشريك في أرض فيها غراس وبناء، فإن الغراس والبناء يتبعها، إذا كانت حين البيع موجودًا فيها الغراس والبناء، وأما الثمرة والزرع فلا يتبع؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:«مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا» لمن؟ «لِلَّذِي بَاعَهَا»(٥)، فكما أن الثمر والزرع لا يتبع في البيع، كذلك لا يتبع في الأخذ بالشفعة، بل يكون لمن اشتراه.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن تكون حين البيع مثمرة أو مزروعة أو كان الثمر والزرع بعد ذلك.
ولكن الصحيح أنه إذا كانت الثمرة موجودة حين البيع، وشفَّع الشريك والثمرة موجودة فإنها تتبع، وكذلك يقال في الزرع.
أما لو كانت النخيل حين البيع ليس فيها ثمر، ثم أثمرت بعدُ عند المشتري فإنها تكون لمن؟ تكون للمشتري لأنها ملكه، ونماء ملكه، فإنه قبل أن يؤخذ بالشفعة يكون للمشتري.
ثم قال المؤلف:(فلا شفعة لجار) هذا مفهوم قوله: (وتثبت لشريك).
(وهي على الفور)(وهي) أي: الشفعة، وسبق أن الشفعة هي انتزاع الحصة؛ يعني: أنه لا بد أن يبادر الشفيع في أيش؟ في الأخذ بالشفعة، فيقول: شفَّعت، أو أخذتها بالشفعة، أو ما أشبه ذلك، إلا أنهم استثنوا ما إذا كان مشغولًا بما لا يمكن فيه المطالبة، كما لو علم مثلًا وهو على قضاء الحاجة، ما يستطيع أن يُشَفِّع، أو جاءه الخبر وهو يتغدى أو يتعشى، هذا لا يمكن أن يشفع، أما إذا جاءه وهو غائب فإنه إن لم يُشهد على الأخذ بالشفعة سقطت شفعته.