الشيخ: إي نعم؛ ولهذا قلنا: إن ثبوت الشفعة في الأرض الصغيرة أولى من ثبوتها في الأرض الكبيرة؛ لأن الكبيرة إذا رأى من الشريك الجديد ما يسوؤه طلب القسمة.
طالب: أحسن الله إليك، هل إذا كان الجاران مستأجرين ليسا مالكين، فهل لأحدهما ثبوت الشفعة إذا خرج الأول، وجعل مكانه مستأجرًا آخر؟
الشيخ: سبحان الله! هو ما مرت هذه؟
الطالب: بلى.
الشيخ: طيب، إذن ويش السؤال؟ ويش الفائدة منه؟
الطالب: إذ إن العلة قد توجد ..
الشيخ: ممن انتقلت إليه، والمستأجر مدته قليلة، لو كانت ( ... ) يعني مثلًا المدة طويلة، فهنا قد نقول: إنها تجب الشفعة.
طالب: قطعة أرض كبيرة يمكن إنشاء فيها الطرق والحدود، ولكن الماء مشترك، فيها شفعة؟
الشيخ: ما تقولون؟
الطلبة: نعم، فيها شفعة.
الشيخ: الماء مشترك والحدود مُيِّزَت، هذه ينبني على القول بأن الجار إذا كان مشاركًا لجاره في شيء من حقوق الملك فله الشفعة، وهذه فيها خلاف، وسمعت ما ذكرنا.
طالب: ( ... ).
الشيخ: أيش؟
الطالب: لو قال قائل: إن قول جابر: قضى بالشفعة ..
الشيخ: قضى بالشفعة في كل ما لم يُقْسم.
طالب: المراد هو ما لا يجوز قسمته شرعًا ( ... ) الضرر.
الشيخ: كيف؟
طالب: ما لا يجوز قسمته ( ... ) الضرر.
الشيخ: عامٌّ. (في كل ما لم يُقْسَم) عام، ولهذا قال: إذا وقعت الحدود وصُرِّفَت الطرق فلا شفعة.
طالب: يدخل في هذا العموم -يا شيخ- منع الشارع؟
الشيخ: كيف؟
طالب: ما يدخل في هذا العموم ما منع الشارع من قسمته.
الشيخ: مثل أيش؟
طالب: مثل ما فيه ضرر ( ... ).
الشيخ: لا، ما منع الشارع منه، الذي فيه ضرر إذا رضي الطرفان بالضرر ما فيه مشكلة، يجوز، إنما مُنِعَ لحق الشريك، لكن لو قال الشريكان في أرضٍ صغيرة: نقسمها ولا يضر، ما يهم، نقول: ما فيه مانع، وهذا ربما يقع؛ قد تكون الأرض الصغيرة بين ملكيهما، فيريدان قسمها، ويكون الجانب الذي يلي ملك أحدهما له، يوسع بها على بيته مثلًا، يمكن هذا ولا ما يمكن؟ ( ... ).
***