للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لكن هنا هل نأخذ بقيمة الدية التي صالح عنها، أو بقيمة الشقص؟ الثاني هو الصحيح، وقيل: بالأول، أن نقول مثلًا: دية المسلم مئة ألف، وهذا الشقص أُخذ عِوَضًا عن مئة ألف، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه قلنا: هو عليك بمئة ألف، وعلى القول الراجح أنه يُؤخذ بقيمته، فيُسأل أهل الخبرة: كم يساوي؟ فإذا قالوا: يساوي كذا وكذا، قلنا: خذه.

طالب: شيخ، معنى الشقص؟

الشيخ: الشقص النصيب.

طالب: الموهوب له لو قال: ما تأخذ النصيب حتى يُقوَّم، هل التقويم يكون يوم الهبة أو يوم الشُّفْعة؟

الشيخ: لا، يوم الشفعة، يعني لو زاد أو نقص فهو على نصيب الموهوب له.

طالب: عفا الله عنك يا شيخ، إذا خالعت المرأة زوجها عن ضرر من الزوج، يحل لها أن تأخذ من ماله اللي هو سلم يا شيخ؟

الشيخ: إي، إذا خالعت المرأة زوجها عن ضرر، فإن كان هو الذي ضيَّق عليها من أجل أن تُخالعه فالخلع حرام عليه، العِوض حرام عليه؛ لأنه لا يحل له ذلك، قال الله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: ١٩].

طالب: لو كان وَقَفَ نصيبه، ثم أخذه شفيعه على القول الصحيح، فأين تذهب القيمة؟

الشيخ: إذا أخذه تذهب للموقوف عليه.

طالب: يُشترط مثلًا مثلها.

الشيخ: مثلها أو أقل أو أكثر، المهم أنها تذهب للموقوف عليه.

طالب: ترجع للقاضي.

الشيخ: للقاضي أو للناظر إذا كان هو قد جعل نفسه هو الناظر، أو جعله وقْفًا على فلان وهو الناظر عليه، المهم يُصرف قيمته فيما وَقَّفَه عليه.

طالب: شيخ، إذا كانت القيمة تختلف بالنسبة للشخص الذي له أوقفت له عن غيره، يعني شخص وُهِبت له أرض بجانب أرضه؟

الشيخ: العبرة بالعموم، المسائل الشخصية لا عِبرة بها.

طالب: هو يقول: هذه الأرض لو وجدتها بمئة ألف أشتريها؛ لأنها بجانب أرضي وأستفيد منها.

الشيخ: العبرة بالعموم.

طالب: شيخ -بارك الله فيكم- هل يجوز الصلح عن قتل شبه العمد والخطأ؟

<<  <  ج: ص:  >  >>