وأما اشتراط بعضهم أنه لا بد أن يكون الطبيب مسلمًا ففيه نظر، والصواب أنه لا بد أن يكون الطبيب أمينًا سواء كان مسلمًا أم غير مسلم، وكثير من الكفار يكون عنده أمانة، هو لا يريد التقرب إلى الله عزّ وجل، ربما لا يريد ذلك، لكنه يريد أن يعرف الناس صنعته وحذقه ونصحه ويتجهون إليه.
وإذا قال قائل: ما دليلكم على هذا؟ قلنا: أيش؟
طلبة: ( ... )؟
الشيخ: نعم، هل يجوز أن نستأجر الكافر في بناء المساجد؟
نقول: إذا أَمِنَّا ذلك، وكان القائم عليه مهندسًا مسلمًا فلا بأس، أما إذا لم يكن كذلك فإنه لا يجوز.
طالب: الآن تؤجر السيارات ليس بالمدة أو المكان ..
الشيخ: ليس بالمسافة.
الطالب: بالقيمة، بالكيلو.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: فهل هذا يُشرع؟
الشيخ: لا بأس، إيجار السيارات الآن إما بالكيلو ولا بالزمن ..
الطالب: باليومية.
الشيخ: إي، إما باليومية، وإلا بالزمن ولّا بالمسافة.
طالب: شيخ، أحسن الله إليك، الآن لو أن طبيبًا نصرانيًّا ماهرًا قال: ( ... ) المسلم لا تصم.
الشيخ: لا تصم.
الطالب: لا تصم؛ لأن ذلك يضرك، لكن خالفه مسلم هو أدنى منه في المهارة ليس لدرجة في المهارة في الطب، قال له: لا يضرك الصوم فبأيهما يأخذ؟
الشيخ: يأخذ بالأول، ما دام أحذق منه ومأمونًا فيأخذ بقوله.
طالب: شيخ، بارك الله فيكم، يقول بعضهم إن الطبيب الكافر في الاطلاع على العورات أو بالأحرى الطبيبة الكافرة في الاطلاع على عورات النساء كالرجل الأجنبي، فما صحة ذلك؟
الشيخ: غير صحيح، المرأة الكافرة كالمسلمة في مسألة العورة، وقوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١]، لا يُراد نساء المؤمنات، المراد الجنس؛ يعني: أو النساء اللاتي من جنسهن.
طالب: ( ... ) إذا أجرها مدة طويلة، فهل له أن يكون الإيجار بما يكون عليه إيجار المثل في كل سنة؟