للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: نعم؛ لأنه يختلف به القصد، فمثلًا إذا استأجر بعيرًا إلى بلد والطريق آمن، والطريق مُيَسَّر، فليس كما لو استأجرها إلى بلد طريقه خائف وغير ميسر، بينهما فرق عظيم، فالمهم أنه لا بد أن يعرف كل ما تختلف به الأجرة.

إذا استأجرها للحمل ما هو للركوب لا بد أن يُعَيِّن المحمول؛ لأنه يختلف، فرق بين أن يكون الحمل من القطن أو من الإسفنج وبين أن يكون من الرصاص، أيهم أشد؟

طلبة: الرصاص.

الشيخ: خطأ، الوزن هو مئة رطل مثلًا.

طلبة: متساوٍ.

الشيخ: ما أيش؟

طالب: ما يختلف؟

الشيخ: لا، ما يختلف، مئة رطل، لكن إسفنج أو رصاص ..

طلبة: سواء.

الشيخ: لا، خطأ.

طالب: الإسفنج أسهل.

طالب آخر: ( ... ).

الشيخ: كل واحد منهما أشد على البعير من الآخر؛ الإسفنج لا بد أن يكون كبيرًا، مئة رطل يكون كبيرًا فيتعب البعير؛ لأنه سوف يستقبل الهواء، والهواء يعوقه، يعوق البعير ويتعبه، أليس كذلك؟ لكن بالنسبة إلى ظهر البعير أيسر، الرصاص صغير، بالنسبة للهواء ما يضر، لكن بالنسبة لثقله على الظهر ربما يجرح الظهر، ويكون فيه الدَّبَر؛ لذلك لا بد أن يعين نوع المحمول؛ لأن ذلك يختلف، فصار لا بد أن يعين نوع المحمول، وأن يعين البلد، وأن يُعْرَف الطريق.

لو قال: استأجرت منك البعير لركوب رجل عليها إلى المدينة، يحتاج يعين الرجل أو لا؟

طلبة: يحتاج.

طلبة آخرون: لا يحتاج.

الشيخ: كلكلم لستم حمالين ولا تعرفون، الواقع أنه يحتاج؛ لأن من الركاب من هو خفيف على الدابة، خفيف، لو تحرك هكذا اشتدت البعير وسارت هملاجة، ومن الناس من لا تهتم به البعير، ثم يوجعها ضربًا وهي ما تمشي ترغي ولا تمشي، يختلفون الناس ولّا ما يختلفون؟ يختلفون؛ ولهذا الركاب الذين يعرفون الركوب سواء على الإبل أو على الخيل، يختلفون اختلافًا عظيمًا، ولهذا سيأتيكم -إن شاء الله- في المسابقة أنه لا بد من تعيين الراكب؛ لأنه يختلف الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>