للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طلبة: ما يصح.

الشيخ: ما يصح؛ لأن الغالب أنها لا تبقى، إلا أن تركن في الجراج ولا تستعمل، هذا شيء آخر، لكن إذا استعملت ما تبقى إلى هذا، فاشترط المؤلف في تأجير العين مدة أن يغلب على الظن بقاء العين فيها، فإن لم يغلب على الظن بقاء العين فيها فإنه لا يصح، لماذا لا يصح؟ قالوا: لأنه لا يمكن استيفاء المنفعة، ومن شرط الإجارة أن يمكن استيفاء المنفعة، إذا استأجرها لمدة يغلب على الظن بقاء العين فيها، ولكنها لم تبقَ، فماذا يكون الأمر؟

قلنا لكم قبل قليل: إن الإجارة تنفسخ، ويسقط عن المستأجر بقسطه من الأجرة.

يقول رحمه الله: (وَإنِ اسْتَأْجَرَهَا) أي: العين (لِعَمَلٍ كَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ؛ أَوْ بَقَرٍ لِحَرْثٍ، أَوْ دِيَاسِ زَرْعٍ، أَوْ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقٍ، اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ، وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ)، أفادنا المؤلف في هذا أنه يجوز أن تستأجر العين لعمل؛ يعني يستأجر عينًا ليعمل فيها؛ كسيارة ليسافر بها إلى مكة، وكموتور لتوليد كهرباء لمدة معينة، أو كموتور لاستخراج الماء لمدة معينة، وما أشبه ذلك كل هذا جائز، أن ليس به احتكار -والحمد الله- على العالَم، لكن يقول المؤلف: لا بد أن يكون من استأجر الدابة لركوب إلى موضع معين، فإن قال: استأجرت منك هذه الدابة لأطلب عليها ضالتي التي ضاعت مني، فالإجارة؟

طلبة: ما تصح.

الشيخ: ليش ما تصح؟ مجهول، ما ندري أيجدها قريبًا أم بعيدًا؟ فلا بد أن يكون إلى موضع معين.

إذا قال: استأجرت منك هذا البعير إلى بلد ما؟

طلبة: لا يصح.

الشيخ: ليش؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: للجهالة.

استأجرت منك هذا البعير إلى بلد معين، لكن صاحب البعير لا يدري أين هذا البلد؟ أيضًا لا يصح؛ لأنه لا بد من علم المؤجر والمستأجر، فإذا كان لا يدري فإنه لا يصح.

وهل يشترط أن يعلم الطريق أسَهْلٌ هو أم وعر، آمن أم خائف؟

طالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>