للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طالب: إذا كان الإنسان يكون في نفسه شيء أن يقبل الإحسان من الناس، فيلجأ أصدقاؤه إلى عقد صوري، كما في المسألة هذه التي مرت معنا حتى يقبل منهم المال، يقول: أنا أستأجر هذه السيارة التي لا تصلح للمشي، أستأجرها، لا أقول له: إني أستأجرها لأسافر أو كذا، لكن أستأجرها فقط حتى يأخذ مني المال ويقبله، وأنا أعرف أنه محتاج، فأيضًا يبقى على المنع بأنه عقد فاسد، أو يكون لها وجه؟

الشيخ: لا، يبقى، شرط الله أحق، شرط الله أوثق، حتى الناس يعرفون أن هذا لعب وهك على صاحب العين.

طالب: إجارة المشاع مفردًا لغير الشريك، يجوز؟

الشيخ: من أين أتتك هذه العبارة.

طالب: من الروض؟

الشيخ: من الروض، واحنا نقرأ؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: في الزاد، إجارة المشاع لغير شريكه إذا أمكن الانتفاع فلا بأس، وإذا لم يمكن فلا يجوز، والانتفاع فيما نرى ممكن.

طالب: ( ... ).

الشيخ: نعم لكن يمكن تأجيره. ( ... )

***

الطالب: وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامَه لا بأكثر منه ضررًا، وتصح إجارة الوقف، فإن مات المؤجر وانتقل إلى مَن بعده لم تنفسخ، وللثاني حصته من الأجرة، وإن آجَرَ الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح، وإن استأجرها لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين، أو بقر لحرث أو دياس زرع، أو مَن يدله على طريق اشتُرِطَ معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

سبق لنا أن من شروط صحة عقد الإجارة على العين أن تكون مشتملة على المنفعة، وأن التي لا منفعة فيها لا يجوز عقد الإجارة عليها، وسبب ذلك أن المعقود عليه هو المنفعة، وإذا كانت معدومة فأين المعقود عليه؟ هذا تعليل الفقهاء رحمهم الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>