والقول الثاني: يصح، وهذا القول هو الراجح.
فلو أن شخصًا عنده علم بأن صاحبه يريد أن يؤجر بيته، يعني صاحب البيت يريد أن يؤجره، وجاء أناس يريدون أن يستأجروه، وصاحبه غير موجود -رب البيت غير موجود- ولكن صاحب رب البيت موجود، فأجَّر هؤلاء، ثم وافق المالك على ذلك، فالصحيح أن الأجرة صحيحة؛ لأن أصل منع نفوذ العقد في مملوك الغير لحق الغير، فإذا وافق فقد أسقط حقه.
يقول: (أو مأذونًا له فيها، وتجوز).
طالب: لو استأجر البيت قبل تمامه ( ... ) هذا البيت بكذا من خوف مثلًا، يعني ..
الشيخ: ( ... ).
الطالب: نعم.
الشيخ: ما يجوز؛ لأنه ما يدري متى يرجع، هذه واحدة، الشيء الثاني: إذا لم يتم البناء قد يكون هناك نواقص يريدها المستأجر ولكنها ما وُجِدَت.
طالب: ( ... ) يا شيخ، في الوقت الحاضر ( ... ).
الشيخ: أما المذهب ما يجوز، لكن على القول بأنه يجوز تعليق العقد يصح، فإذا تم فهو له.
طالب: ما يمكن يستفاد منه يمكن سبعة يؤجروه مثلًا ..
الشيخ: يعني ما أنا بصاحب سيارة، لكنهم قالوا: إن الْمُبَوِّشة ما تمشي أبدًا.
طالب: يكون فيها صدى بسيط، ولّا مخبّطة.
الشيخ: يعني المخبّطة ما تمشي.
طالب: نعم هذه.
الشيخ: والمبوشة ما تخالف؟
طالب: ممكن تمشي.
طالب آخر: ممكن تمشي وممكن لا تمشي.
الشيخ: على كل حال، ارجعوا إلى أهل الخبرة، فالمقصود أنه لا يمكن أن ينتفع منها.
طالب: أحسن الله إليك، معنى كلام شيخ الإسلام: الأعيان التي تأتي شيئًا فشيئًا بمنزلة المنافع، تفسير قوله؟
الشيخ: يظهر ذلك بالمثال: اللبن عين، لكنه يَحْدُث شيئًا فشيئًا، فهو بمنزلة المنفعة، فكما أنك لو استأجرت هذه البعير للركوب جائز لأن منفعتها تتجدد فكذلك اللبن؛ لأنه يعتبره منفعة، يقول: ليس هذا جزءًا من البعير، بل هو منفعة ينفصل عنه، فهو بمنزلة المنافع، وله الأصل الذي استند عليه وهو جواز استئجار المرضع.