للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللبن في الضرع يجوز بيعه؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا يجوز بيعه، نقول: احلبها، وإذا حلبتها يشتريها المحتاج، فالمهم أنه حتى لو سددنا الباب في مسألة استئجار الحيوان لأخذ لبنه فهناك أبواب مفتوحة والحمد لله.

(نقع البئر وماء الأرض يدخلان تبعًا)، هذا أيضًا إجابة عن سؤال، لو استأجر الإنسان بئرًا يستقي منه، البئر معروف؟

طالب: نعم.

الشيخ: ما هو؟

الطالب: البئر هو يُحْفَر في الأرض لجلب الماء منها.

الشيخ: يعني ( ... ).

الطالب: نعم.

الشيخ: على كل حال البئر معروف، استأجر شخص من آخر بئرًا يسقي إبله، يسقي زرعه، هذا جائز، لمدة شهر، قال: أنا باستأجر منك البئر هذه باسقي الزرع لمدة شهر، أو استأجرته منك لمدة شهر باسقي الإبل؛ لأني سوف أبقى في هذه الأرض الْمُرْبِعَة لمدة شهر، هذا جائز، مع أن المعقود عليه الآن الماء وهو عين وأجزاء.

فكيف يجيبون عن القاعدة أن الإجارة لا بد أن تقع على المنفعة، يقولون: هذا يدخل تبعًا، تبعًا لأيش؟

قالوا: لأن المعقود عليه البئر لها فم، الفم يأتي المستأجِر ويُدْلِي دلوه بهذا الفم والرِّشَا ويضع البكرة، تعرفون البكرة؟ طيب، يقولون: هذا هو المعقود عليه، مرور الرشا بالبئر، مرور الدلو بالبئر، أما الماء فليس معقودًا عليه، فهل هذا معقول؟

يعني لو كان البئر ما فيها ماء يجيء واحد بيحط عليه دلوًا ورشا وبكرة وما شاء الله ينزّل الدلو ويصعّده، هل هذا ممكن؟ ما هو المقصود إذن؟ الماء، المقصود هو الماء.

فقولهم: إن ماء البئر يدخل تبعًا، الحقيقة أنه بالعكس، الأصل هو الماء، والبئر لو لم يكن فيها ماء ما استأجرها أحد.

ماء الأرض أيضًا كذلك يدخل تبعًا، إنسان مثلًا استأجر أرضًا للزرع لا بأس، الأرض فيها ماء؛ إما من نهر، أو وادي يأتي إليها، أو ما أشبه ذلك، يكون الماء يدخل تبعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>