للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا عكس ما يريده كل إنسان، كل إنسان يستأجر أرضًا للزرع فإنما استأجرها من أجل مائها، لو لم يكن فيها ماء ما استُؤْجِرَت، وكذلك البئر.

لكن الصواب الذي يظهر ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله، قال: إن الأجزاء التي تتولَّد وتتابع شيئًا فشيئًا بمنزلة المنافع تمامًا، ولهذا اختار رحمه الله أنه يجوز استئجار الحيوان لأخذ لبنه، واستئجار البئر لأخذ مائه، واستئجار الأرض لأخذ مائها.

وقوله رحمه الله هو الصواب؛ أن الأعيان التي تأتي شيئًا فشيئًا بمنزلة المنافع.

إذا قلنا: استأجَر حيوانًا لأخذ لبنه، وقلنا بهذا القول الراجح، فأبى الحيوان أن يحلب، في بعض الحيوانات يأبى أن يحلب، إما أنه يحلب على كيفه، وإلا إنه ما يحلب حتى يؤتَى بالولد ولده ويحلب عليه، وإما إنه ما يحلب حتى يؤتى له بطعام، المهم أنها تختلف الحيوانات.

إذا أبى هذا الحيوان أن يحلب إطلاقًا فماذا يكون الحكم على القول بأن الإجارة صحيحة؟ نقول: له الفسخ، للمستأجر الفسخ، وذلك لتعذُّر استيفاء المنفعة بغير سبب منه، فله أن يفسخ.

إذ إن المعقود عليه تعذَّر بغير سبب منه، ليس هو المفرِّط، وبذلك يتبين أن القول الراجح ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الأمر.

قال: (ونقع البئر وماء الأرض يدخلان تبعًا) نقف على هذا الشرط، اللي بعده الشرط الثالث.

طالب: شيخ بارك الله فيك، هناك محلات واقعة الآن تبيع الأطعمة تكون مثلًا تدفع مبلغًا مثلًا عشرين ريالًا، والأكل حتى الشبع.

<<  <  ج: ص:  >  >>