للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التحرير أن نقول: إما أن يُقَدَّر بالمساحة، بمساحة الشمعة، فيكون مثلًا الآن مساحتها شبر -تعرفون الشبر- بعشرة ريالات، وما نقص من الشبر فبقدره، هذه تكون معلومة ولّا غير معلومة؟

طلبة: معلومة.

الشيخ: تكون معلومة، أو يقدرها بالساعة، ونحن نعرف استهلاك النار من الشمعة بالساعة والدقيقة، هذا أيضًا يكون معلومًا، أليس كذلك؟

إذن نقول: شيخ الإسلام رحمه الله اختار الجواز، لكن لا شك أن كلامه لا بد فيه من تقييد، وهو أن يكون معلومًا بالزمن أو بالمقدار بالحجم، فإذا كان معلومًا فلا بأس.

(ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر)، الحيوان لا يجوز أن يستأجره لأخذ لَبَنِه.

مثال ذلك: رجل عنده أطفال صغار من الضأن أمها ماتت، فاستأجر شاة إنسان لمدة يوم أو يومين حتى يشتري شاة ترضع الأطفال، يجوز أو لا؟ يقول: لا يجوز؛ لأن المعقود عليه الآن اللبن، واللبن أجزاء، والإجارة لا تكون إلا على منافع، ما تكون على أجزاء، فإذا استأجر حيوانًا لأخذ لبنه فلا يجوز، ومثل ذلك ما كانوا يستعملونه قديمًا، يكون عند الإنسان ضيوف فيستأجر من جاره بقرة لمدة يوم أو يومين من أجل أخذ اللبن، على المذهب لا يجوز؛ لأن اللبن مجهول، ثم حَلْبُها أيضًا مجهول، وبعض البهائم تمنع الحليب، ما تطيع أن تحلب، ففيه جهالة، لكن الظئر مُسْتَثْنى.

والظئر هي المرضعة لولد غيرها، فيجوز للإنسان أن يستأجر امرأة تُرْضِع ولده بأجرة معلومة، مع أن المعقود عليه اللبن، لا شك أن هذا هو المعقود عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>