للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: مجهول، ما ندري، قد يكون هذا الرجل قنوعًا وقد يكون أكولًا، أفهمتم؟

إذن الطريق أن يبيعها جميعًا.

لو قال مثلًا: أبيعها عليك بقدر ما تأكل منه، بمعنى: أننا نكيل هذا التمر أو نزنه، فإذا بلغ خمسة كيلوات مثلًا، ثم بعت عليه مقدار ما يأكل أو يشرب، والباقي ينزل من الثمن بقسطه، هو لما أكل أكل كيلوين وقد بعت عليه الخمسة كيلوات بخمسين ريالًا، أكل كيلوين كم يبقى؟

الطلبة: ثلاثة كيلوات.

الشيخ: ثلاثة كيلوات، ينزل من الثمن ثلاثون ريالًا، هل يجوز هذا أو لا يجوز؟

المذهب: لا يجوز، لا بد أن نعرف مقدار ما يؤكَل عند العقد، وهذا متعذِّر، لكن القول الثاني: الجواز، وأنه لا بأس ما دام عُلِمَ وقيمة الخمسة كيلوات بخمسين ريالًا، أي أن كل كيلو بكم؟ بعشرة ريالات، ما أكلت منه فبقسطه من الثمن، وما أبقيت فينزل من الثمن بقسطه.

الحقيقة أن هذا ليس فيه جهالة؛ لأنه لو حتى لو قُدِّر أنه حين العقد فيه جهالة فسيؤول إلى العلم.

ننتقل من هذا إلى مسألة بدأ الناس يتعاملون بها الآن، وهي البيع على التصريف، هل يجوز أو لا؟

يقول مثلًا: هذه خمسة كراتين حليبًا، أو خمس طرائق خبز، يبيعها على البقال على التصريف، يعني فيأتي إليه في آخر النهار ويقول: كم صَرَّفت؟ كذا وكذا، هو عليك بكذا والباقي رُدَّه ويسقط من الثمن، أيجوز هذا أو لا؟

طالب: على المذهب لا يجوز.

الشيخ: نعم المذهب لا يجوز، ولا إشكال، لكن على هذا القول الذي قلنا: إنه لا بأس به في مسألة التمر المأكول، نقول: يجوز، بشرط أن نقدِّر لكل شيء ثمنًا، أما أن يقول: على ما تُصَرِّف، وهو لم يقل مثلًا: كل كرتون بكذا، أو كل طريقة من طرائق الخبز بكذا، فهذا يؤدي إلى الجهالة ولا ندري.

<<  <  ج: ص:  >  >>