وأيضًا:(كفيل عنه بالثمن)(كفيل عنه) كفيل بمعنى: ضامن؛ أي: كفيل غرام -كما يقولون- بالثمن، فما دام البائع باع عليهم بوجوههما فإنه يضمر أو يعتقد هذا البائع أن كل واحد منهما غارم عن صاحبه، فكل واحد غارم، فلو أن أحدهما هرب بعد عقد الشركة وبقي واحد منهما، فللبائع عليهما أن يُضمِّن هذا الذي لم يهرب، فإذا قال: أنت تعلم أننا شركاء وأن لصاحبي الذي هرب النصف، قال: لكن كل واحد منكما كفيل عن صاحبه.
(والملك بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما)(الملك بينهما على ما شرطاه) فمثلًا إذا قال: ثلث لزيد وثلثان لعمرو؛ فلا حرج، ربع لزيد وثلاثة أرباع لعمرو؛ لا حرج، نصف لزيد ونصف لعمرو؛ لا حرج.
(والوضيعة) يعني: الخسارة، (على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه)، (الوضيعةُ) يعني: الخسران، (على قدر ملكيهما) فإذا اتفقا على أن يكون لزيد الثلث ولعمرو الثلثان وخسر المال، فكم على عمرو؟
طالب: الثلثان.
الشيخ: الثلثان من الخسارة، وعلى زيد الثلث؛ لأن الوضيعة على قدر المال في جميع الشركات.
(والربح على ما شرطاه) يعني: الربح كيف يوزعانه؟ هل هو على قدر الملك؟ الجواب: لا، على ما شرطاه؛ لأنه ربما يشترطان لأحدهما أكثر من ربح ماله؛ لكونه حاذقًا في البيع والشراء، فهنا أمور:
أولًا: تصرفهما بأي طريق؟ بالأصالة؛ كل واحد يتصرف بالأصالة عن نفسه، والوكالة عن صاحبه. هذه واحدة.
كيف يضمنان المال؟ نقول: كل واحد يضمن عن نفسه ويضمن عن صاحبه.
ثالثًا: كيف يملكان هذا المال المشترك؟ على ما شرطاه؛ قد يجعلان لأحدهما الثلثين والآخر الثلث، أو يجعلانها أنصافًا.
رابعًا: الخسارة -وهي الوضيعة- على ما شرطاه.
طلبة: على قدر المال.
الشيخ: ما هو على ما شرطاه؟ على قدر المال.
خامسًا: الربح على ما شرطاه. هذه خمسة أمور كلها بينها المؤلف رحمه الله.
لو قُدِّر أن المال تلف بغير تعدٍّ ولا تفريط، هل يضمنان لمن أعطاهما بوجوههما أو لا؟