للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخامس: شركة المفاوضة أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي أو بدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال، فان أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبق لنا الكلام على شركة الوجوه وشرحناها.

طالب: المقدمة فقط.

الشيخ: بس، شركة الوجوه يقول: (هي أن يشتركا في زمتيهما بجاهيهما، فما ربحا فبينهما) يعني: أنه ليس معهما مال، لكن معهما ثقة الناس بهما فيشتركان فيما يشتراياه في ذمتيهما.

فمثلًا: يذهبان إلى تاجر كبير ويقولان له: نريد أن تبيع علينا كذا وكذا من السلع، ونحن شركاء، فإذا قال: أدو لي الثمن، قالوا: ليس عندنا ثمن، ولكنك واثق بجاهنا، فيعطيهما على هذا الأساس، هذه ليس فيها مال، وإنما فيها الثقة والاعتبار بين الناس، فيشتركان في ذلك، وهذه يحتاج إليها الجماعة الذين ليس عندهم مال، ولكنهم موثقون عند الناس فيشتركون، ويشترون من التجار ما يكونون فيه شركاء، وهذا يدل على سعة المعاملات وأنه ليس فيها تضييق، كل معاملة ليس فيها ظلم ولا غرر ولا ربًا فإنها جائزة.

يقول: (فما ربحا فبينهما) (فبينهما) يعني: على حسب ما شرطا؛ قد يكون أحدهما أحذق من الآخر، فيشترط له من الربح أكثر والثاني أقل، وقد يتساويان فيجعلان الربح بينهما نصفين.

(فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه) حتى وإن لم يصرح بالتوكيل؛ فإن مقتضى هذه الشركة أن يكون كل واحد منهما وكيلًا لصاحبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>