النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله، وتأبَوْن إلا عبادة الأوثان! قال: فلحقتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسلمت (١).
وقد كلم الذئب رافع بن عميرة، الصحابي -أيضًا-، والله أعلم.
روى سلمةُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سبعةً وسبعين حديثًا؛ اتفقا على: ستةَ عشرَ، وانفردالبخاري: بخمسةٍ، ومسلم: بتسعةٍ.
روى عنه: ابنه إِياس، ومولاه يزيدُ بنُ أبي عبيد، وأبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن، وغيرُهم من التابعين.
سكن الرَّبذة، وكان شجاعًا، راميًا، محسنًا، خيرًا، قال ابنه إياس: ما كذب أبي قطُّ، وروى عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "خَيْرُ رَجَّالَتِنَا: سَلَمَةُ ابنُ الأَكْوَعِ"(٢).
مات - رحمه الله - سنةَ أربع وسبعين، بالمدينة، وهو ابنُ ثمانين سنة.
روى له: أصحابُ السنن والمساند (٣).
وأما زيدُ بنُ ثابتٍ:
فكنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو خارجة؛ بابنهِ، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن.
وهو زيدُ بنُ ثابتِ بنِ الضحَّاكِ بنِ زيدِ بنِ لوذانَ بنِ عمرِو بنِ عبدِ عوفِ ابنِ غنيمِ بنِ مالكِ بنِ النجَّارِ، أنصاريٌّ نجاريٌّ، وقال ابن حِبان: هو من بني سلمة، أحدِ بني الحارث بن الخزرج؛ وهو أخو يزيدَ بنِ ثابتٍ.
(١) ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٦٣٩). (٢) رواه مسلم (١٨٠٧)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق. (٣) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبري" لابن سعد (٤/ ٣٠٥)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٤/ ٦٩)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٦٣٩)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢٢/ ٨٣)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٢/ ٥١٧)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (١/ ٢٢٠)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١١/ ٣٠١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٣٢٦)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٣/ ١٥١)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٤/ ١٣٣).