ذكر هذه الوجوهَ أبو عبد الله محمدُ بنُ جعفرٍ التميميُّ المعروف بالقزَّاز، في كتاب "تفسير غريب البخاري"(١).
قال شيخنا أبو الفتح القاضي: وأَوْلى الوجوه أن تكون الفطرةُ ما جَبَلَ اللهُ الخلقَ عليه، وجبل طاعتهم على فعله؛ وهي: كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته (٢).
والختان: قطعُ الجلدة التي تُغَطِّي الحَشَفَةَ؛ وهي: كمرةٌ للذَّكر من الصبيِّ، ومن الجارية قطعُ جزء يسير من الجلدةِ التي في أعلى فرجِها.
وهو واجب عند معظم العلماء، ولا يمتنع عطف غير الواجب على الواجب؛ كعكسه في قوله تعالى:{كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه}[الأنعام: ١٤١]؛ فالإيتاء واجب، والأكل ليس بواجب.
والاسْتِحْدادُ: استِفْعالٌ من الحديد؛ وهو: إزالةُ شعر العانةِ؛ وهو آلة منه، يسمَّى الموسى، ويجوز إزالتُه بغير ذلك من القصِّ، والنتف، والنورةِ، لكن السنةَ حلقُه، هو الَّذي دل عليه هذا الحديث.
ثُمَّ العانة: الشعرُ فوقَ ذَكَرَ الرجل، وحواليه، وكذلك الشعرُ حول فرجِ المرأة.
ونقل عن أبي العباس بن سريج - رحمه الله -: أنَّه الشعرُ النابت حول حلقة الدبر.
فيحصل من مجموع هذا: حلقُ جميع ما على القبل، والدبر، وحولهما.