٢ - قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن" وأنهن تصدقن فقبل صدقتهن ولم يسأل ولم يستفصل (١).
٣ - حديث زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنهما - قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"تصدقن ولو من حليكن" - وكانت زينب - رضي الله عنها - تنفق على عبد الله - رضي الله عنه - وأيتام في حجرها - فقلت لعبد الله: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدتُ امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، فمر علينا بلال - رضي الله عنه - فقلنا: سل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا لا تخبر بنا، فدخل فسأله فقال:"من هما؟ " قال: زينب، قال:"أي الزيانب؟ " قال امرأة عبد الله، قال:"نعم لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة"(٢).
ووجه الدلالة فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر لهن شرط إذن الزوج.
القول الثاني: لا يجوز لها أن تتصدق بأكثر من الثلث.
وهو قول طاووس ومالك ورواية عن أحمد (٣).
(١) المغني (٦/ ٦٠٣). (٢) رواه البخاري (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥/ ١٤٦٦) كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥/ ١٠٠٠) كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد. (٣) المغنى (٦/ ٦٠٢)، المجموع (١٣/ ٣٤)، نيل الأوطار (٤/ ٣٨)، الموسوعة الفقهية (١٧/ ٩٨).