فَإذَا امْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ إِيفَاءِ الْحَقِّ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ، وَحَبَسَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، بَاعَ الْحَاكِمُ الرَّهْنَ، وَقَضَى دَيْنَهُ.
وَإذَا اخْتَلَفَا في رَدِّ الرَّهْنِ، أَوْ قَدْرِ الدَّيْنِ، أَوْ قَالَ: رَهَنْتُكَ عَصِيراً، فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ رَهَنتنِي (١) خَمْراً، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ.
وَإذَا أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاهِنِ، فَهُوَ مُتَطَوِّع، إِلَّا إِنْ عَجَزَ عَنِ اسْتِئْذَانِهِ واسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ دَاراً، فَإِنْ تَهَدَّمَتْ (٢)، فَعَمَّرَهَا الْمُرْتَهِنُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الرَاهِنِ.
فَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ، فَفَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاهِنِ مُعْتَقِداً لِلرُّجُوعِ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِذلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَنتفِعَ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ إذَا كَانَ في غَيْرِ قَرْضٍ، وَإِنْ كَانَ في قَرْضٍ، لَمْ يَجُزْ.
* * *
(١) "رهنتني": ساقطة من "ط".(٢) في "ط": "هدمت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.