بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللّاهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخْشَى الفَقْرَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(١٣٤) بَابُ إِيثَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
٣٩٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ. قَالَ أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدَيَّ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (١): يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا،
فَقَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا
إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(١) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.