(و) سن (كون ماش) معها (أمامها) لحديث ابن عمر، رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر -رضي اللَّه تعالى عنهما- يمشون أمام الجنازة (١). رواه أبو داود، والترمذي. وعن أنس، نحوه (٢)، رواه ابن ماجه، ولأنهم شفعاؤه.
(و) سن كون (راكب لحاجة خلفها) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "الراكب خلف الجنازة"(٣). رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
(وقُرب) متبع الجنازة (منها) أفضل، لأنها كالإمام، وكره لمتبع جنازة ركوب، لحديث ثوبان قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنازة فرأى ناسًا ركبانًا فقال:"ألا تستحيون؟ إن ملائكة اللَّه على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب"(٤). رواه الترمذي. إلا لحاجة، كمرض، وإلا لعود، فلا يكره، لحديث جابر بن سمرة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تبع جنازة ابن الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس (٥)، قال الترمذي: صحيح.
وكره تقدمها إلى موضع الصلاة، لا إلى المقبرة.
وكره جلوس من يتبعها حتى توضع بالأرض للدفن، نصًّا (٦)،
(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة (٣/ ٥٢٢)، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (٣/ ٣٢٠، ٣٢٢). قال أحمد: إنما هو عن الزهري مرسل اهـ وقال الترمذي: أهل العلم يرون المرسل أصح. . ينظر "التلخيص الحبير" (٢/ ١١٨). (٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (١/ ٤٧٥). (٣) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال (٣/ ٣٤٠، ٣٤١). (٤) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة (٣/ ٣٢٤) وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في شهود الجنائز (١/ ٤٧٥). قال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، قال محمد: الموقوف منه أصح. اهـ (٥) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (٣/ ٣٢٥) وقال: حسن صحيح. (٦) "معونة أولي النهى" (٢/ ٤٧١).