أخرجه النسائي، وتواترت الروايات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار:"تقتلك الفئة الباغية"(١) وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته. وكان الذي قتله أبو غادية الجهني، وقيل: المزني طعنه برمح فسقط وهو ابن أربع. [أو](٢) ثلاث وتسعين سنة، قتل في وقعة صفين بين علي ومعاوية في صفر، ربيع الأول سنة سبع وثلاثين.
قال ابن حبان في ثقاته: وقد قطعت أذنه يوم اليمامة. وكان عدد من قُتل في هذه الوقعة أعني وقعة صفين [سبعون](٣) ألفًا: خمسة وعشرون ألفًا من أهل العراق منهم عمار، وخمسة وأربعون ألفا من أهل الشام. وصلّى عليه علي ولم يغسله، ومناقبه كثيرة جدًّا، ولاه عمر الكوفة، ورضي أهلها به.
[فائدة](٤) ياسر: والد عمار يشتبه بباشر بالباء الموحدة بدل المثناة تحت وهو ابن حازم [روى](٥) عنه المقدمي. وبناشر: بالنون والشين المعجمة وهو والد أبي ثعلبة الخشني (٦).
الوجه الثاني: في ألفاظه: يقال: بعثه وابتعثه بمعنى أي أرسله فابتعث. وهو من المطاوع، ومنه بعثت الناقة أثرتها، وبعثه من منامه
(١) أخرجه مسلم (٢١٩٥)، وأحمد (٣/ ٥) من عدة طرق. (٢) في ب (وقيل). (٣) في الأصل (سبعين)، وما أنت من ن ب. (٤) في ن ب ساقطة. (٥) ليوافق مشتبه النسبة للذهبي (٦٦٤). (٦) وقيل ناشب. مشتبه النسبة للذهبي (٦٦٤).