وفيه نزل قوله -تعالى-: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}(١) قال أبو عمر: أجمع أهل التفسير عليه، وشهد بدرًا والمشاهد كلها وأبلى ببدر بلاءً حسنًا، وشهد اليمامة، وآخا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين حذيفة بن اليمان، وهو أول من بنى مسجدًا في الإِسلام. وهو مسجد قباء حكاه ابن الأثير. وعن أنس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة تشتاق الجنة إليهم: علي، وسلمان، وعمار"(٢) وقال -عليه السلام- في حقه:"مرحبًا بالطيب المطيب"(٣)، وقال في حقه:"مليء إيمانًا إلى مشاشه"(٤). وقال:"واهتدوا بهدي عمار"(٥) وقال: "من أبغض عمارًا أبغضه الله، ومن عاداه عاداه الله"(٦)،
(١) سورة النحل: آية ١٠٦. (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٩٨) في المناقب، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث الحسن بن صالح. وصححه الحاكم (٣/ ١٣٧) ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه الترمذي (٣٧٩٩) في المناقب، والحاكم (٣/ ٣٨٨)، وصححه ووافقه الذهبي. (٤) أخرجه ابن ماجه (١٤٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٩٥)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في الفتح (٧/ ٢٩): إسناده صحيح. (٥) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٨٥، ٤٠٢)، وصححه ابن حبان (٢١٣٩٣)، والحاكم (٣/ ٧٥)، ووافقه الذهبي. (٦) في ن ب زيادة لفظة (ورسوله) ليست موجودة في الحديث، والحديث أخرجه أحمد (١/ ٨٩، ٩٠)، والحاكم (٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)، وصححه ووافقه الذهبي.