ولي القضاء أيامًا لابن عامر وقضى على رجل بقضية، فقال: والله لقد قضيت علي بجَوْرٍ، فقال: وكيف ذلك؟ قال: شُهِدَ عليّ بزور، قال: ما قضيت عليك فهو في مالي، والله لا أجلس مجلسي هذا أبدًا (٢).
وقال -رضي الله عنه-: ما مسست ذكري بيميني منذ [بايعت](٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤)
وقال ابن سيرين: ما قدم البصرة أحد يفضل على عمران، وقال قتادة: بلغني عن عمران أنه قال: وَددتُ أني رماد [يذروني](٥)
الريح (٦).
وكان -رضي الله عنه- ممن اعتزل الفتنة وذمَّها.
قال ابن سبرين: سقى بطنه ثلاثين سنة، كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى، حتى [كان](٧) قبل موته بسنتين فاكتوى (٨). قال مطرف عنه: فما أفلحن ولا أنجحن- يعني: المكاوي-.
(١) أخرجه مسلم (١٢٢٦) في الحج، وابن سعد (٤/ ٢٩٠). (٢) الطبقات (٤/ ٢٨٧)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٥١٠). (٣) في ن ب (ما بعث). (٤) المسند (٤/ ٤٣٩)، وابن سعد والحاكم (٣/ ٤٧٢)، ووافقه الذهبي. (٥) في ن ب (به روى). (٦) ابن سعد (٤/ ٢٨٧). (٧) زيادة من سير أعلام النبلاء (٢/ ٥١١). (٨) ابن سعد (٤/ ٢٨٨).