الثانية: قوله: "ثم يفرغ على رأسه ثلاثًا" فيه دلالة على استحباب التثليث في الغسل، وقد تقدم في موضعه.
الثالثة: قال بعض المالكية: فيه دلالة على وجوب [الدلك](١)؛ لأن به يقع التعميم [بالصاع](٢) وبالمد، ولا دليل فيه؛ لأن مالكًا يقول: إنه واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل.
الرابعة: قوله: "ثم أمنا في ثوب" لا خلاف في مقتضاه فإنه يجوز الصلاة في الثوب الواحد وإن كان المصلي إمامًا، وقد روي أنه
صلى وثيابه موضوعة عنده [وقال: لئلا يراني](٣) أحمق مثلك، أي (٤) فيتوهم عدم جواز ذلك.
الخامسة: في الحديث بيان ما كان عليه الصحابة وغيرهم (٥) من رجوعهم إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وحالاته، فإن جابرًا لما كان عنده [آل](٦) علي بن أبي طالب وسألوه عن الغسل [فأجابهم](٧) بالصاع فأجابه أحدهم بعدم الكفاية، فرد عليه جابر بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وحاله [وأنه عليه السلام](٨) أوفى منه شعرًا، فأفحمه ورجع إليه.
(١) في ن (التدلك). (٢) زيادة (ولو قال: لئلا به أحمق). (٣) في ن ب (ولو قال: لئلا به أحمق). (٤) في ن ب ساقطة. (٥) في ن زيادة (العلماء). (٦) في ن ب (أبي). (٧) في ن ب (وأجابهم). (٨) في ن ب (عليه الصلاة والسلام).