يقري الضيف، وقد تستعمل كان لإِفادة مجرد الفعل ووقوعه دون الدلالة على التكرار، والأول أكثر في الاستعمال.
الثاني: قولها: "إذا اغتسل" يحتمل أن يكون من باب قوله [تعالى](١): {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}(٢) أي: إذا أراد الاغتسال. ويحتمل أن يكون اغتسل بمعنى شرع فيه، فإنه يقال: فعل كذا [إذا](٣) فرغ منه، وفعل إذا شرع فيه، فإذا حملنا اغتسل على معنى شرع صحّ؛ لأنه يمكن أن يكون الشروع وقت [الابتداء](٤) بغسل اليدين، وهذا بخلاف الآية فإنه لا يمكن أن يكون وقت الشروع في القراءة وقت الاستعاذة [فلهذا تعين حمله على الإِراد فقط.
وقولها:"من الجنابة"(من) هنا بمعنى السببية مجازًا عن ابتداء الغاية من حيث إن السبب مصدر المسبب ومنشأ له، فتكون الجنابة هنا بمعنى الأمر الحكمي الذي يتسبب عن التقاء الختانين أو الإِنزال] (٥).
الثالث:"أروى" مأخوذ من الري الذي هو خلاف العطش وهو مجاز في ابتلال الشعر بالماء، تقول: رويت من الماء -بالكسر- أروى بالفتح رَيًا وريًّا وروى، وأرويته [أنا](٦). والمقصود بالإِرواء
(١) ساقطة من الأصل. (٢) سورة النحل: آية ٩٨. (٣) ساقطة من الأصل. (٤) في ن ب (للبدأة). (٥) زيادة من ن ب. (٦) زيادة من ن ب.