اللفظ الثالث: قوله "كنت جنبًا" أي ذا جنابة، يقال: جنب الرجل وأجنب: إذا أصابته الجنابة، ويقال: جُنُب: للذكر والأنثي والمثنى والمجموع، قال تعالى في الجمع:{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}(١)، وقال بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني كنت جنبًا، وقد يقال: جنبان وجنبون وأجناب.
الرابع:"سبحان الله" المراد بها التعجب من أن أبا هريرة اعتقد نجاسة نفسه بسبب الجنابة، وهذه اللفظة من المصادر [الملازمة](٢) للنصب "كمعاذ الله" و"غفرانك" وشبههما مما هو منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره.
ومعناه: تنزيه الله وبراءته عن النقصان الذي لا يليق [بجلال الله](٣) وكماله. [وفي "الدعوات للمستغفري"(٤) عن طلحة بن
(١) سورة المائدة: آية ٦، وما ذكره عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال الصنعاني -رحمنا الله وإياه- في الحاشية (١/ ٣٦٢): لم أجده. اهـ. أقول: انظر سنن الترمذي (٦٥)، وابن حبان (١٢٦١). (٢) في الأصل (اللازمة)، وما أثبت من ن ب. (٣) في ن ب (بحالة). (٤) هو الإِمام الحافظ المجود المصنف أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري النفي له مؤلفات "معرفة الصحابة" "الدعوات" "خطب النبي - صلى الله عليه وسلم -" وغيرها مولده بعد الخمسين وثلاثمائة بيسير ومات بنَسَف سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة عن ثمانين سنة رحمه الله، دمية القصر (١/ ٦٦٤)، الجواهر المضية (٢/ ١٩، ٢٠)، أعلام الخيار (٢٤٥)، الطبقات (٦١٤)، أعيان الشيعة (١٦/ ٢٤٦ - ٢٤٨).