إبهامه" (١) أي قبضها، وقد يكون [أُشْرِبَ](٢) جنس بمعنى حبس بالباء الموحدة والحاء المهملة أو قبض فلا دليل فيه على التعدي، وقيل: إنه يقال: أخنسه، في المتعدي، حكاه صاحب مجمع البحرين (٣)، وقوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)} (٤): انخناسها: رجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس، وقيل: إخفاؤها [بالنهار](٥).
الرواية الثانية: "انبجست" بنون ثم باء موحدة ثم جيم، ومعناه: اندفعت عنه، ومنه قوله تعالى:{فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}(٦) أي جرت واندفعت، ويؤيد هذه الرواية قوله في رواية البخاري (٧): "فانسللت منه"، وفي رواية أخرى (٨) "فانحاد عنه" أي
(١) ولفظه من حديث ابن عمر: "إن الشهر هكذا وهكذا، وخنس الإِبهام في الثالثة، البخاري أطرافه (١٩٠٧). ومسلم (١٠٨٠)، والنسائي (٤/ ١٤٠)، وأبو داود (٢٣١٩) في الصيام، وأحمد (٢/ ٢٨)، والموطأ (١/ ٢٨٦)، وابن خزيمة (١٩٠٧)، والبغوي (١٧١٥). (٢) هكذا في المخطوطة. (٣) هو الصاغاني -بفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة- الحسن بن محمد بن حيدر العدوي العمري الحنفي، ولد سنة (٥٧٧ هـ)، وتوفي سنة (٦٥٠ هـ). انظر: إحكام الأحكام (١/ ٣٦١)، وكتابة هذا مخطوط. (٤) سورة التكوير: آية ١٥. (٥) زيادة من ن ب. انظر أيضًا: عمدة الحفاظ، فقد ذكر غالب هذه الألفاظ (١٦٧). (٦) سورة الأعراف: آية ٦٠. انظر: توجيه هذه الرواية في الفتح (١/ ٣٩٠). (٧) في باب: الجنب يخرج ويمشي في الأسواق، الفتح (١/ ٣٩١). (٨) في مسلم. انظر: تخريج حديث الباب.