عنه أنه عليه السلام:"كان يتنفس في الشراب ثلاثًا"(١) فمعناه خارج الإِناء.
فائدة: اختلف العلماء في هذه الأنفاس الثلاثة أيُّها أطول؟
على قولين:
أحدهما الأول، فيمحص، الثاني والثالث للسنة، فإنه إذا أطال المرة الأولى حصل الري منها فيبقى ما عداها اتباعًا للسنة.
الثاني: أن الشربة الأولى: أقصر، والثانية: أزيد منها، والثالثة: أزيد منها ليجمع بين السنة [والطب](٢)؛ لأنه إذا شرب قليلًا وصل إلى جوفه من غير إزعاج.
التاسع: في الحديث جواز الشرب في نفس واحد؛ لأنه إنما نهى عن التنفس في الإِناء، والذي يشرب في نفس واحد] (٣) ولم يتنفس في الإناء فلا يكون مخالفًا للنهي، وهو مقتضى حديث [أبي سعيد](٤) الذي أسلفناه قريبًا أيضًا فإنه أقره عليه.
قال المازري: ومذهبنا جوازه.
وحكاه القاضي عن ابن المسيب وعطاء وعمر بن عبد العزيز (٥)
(١) البخاري برقم (٥٦٣١). مسلم (٢٠٢٨). (٢) في ن ج (الطب). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) في ن ب (أبي مسعود) ذكر هذا ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٩٢)، الاستذكار (٢٦/ ٢٧٣). (٥) كذا ذكره في فتح البارى ولم يسنده (١٠/ ٩٤)، وقد ذكر هذه الآثار ابن =