[سلَّم](١) الشافعي عدم العموم فيهما، وهذا مثل مقالة القرافي.
العاشر: قوله: "ونستغفر الله عز وجل" قال صاحب المفهم (٢): هذا دليل على أنه لم يبلغه حديث ابن عمر -يعني الآتي- أو لم يره مخصصًا، وحمل ما رواه على العموم. انتهى، فإن صح هذا الثاني فهو يضعف المقالة السالفة إن العموم في الذوات مطلق في الزمان والمكان والأحوال والمتعلقات.
قال الفاكهي: وهو قول بعض الأصوليين، والراجح عند جماعة من المحققين خلافه.
قال الشيخ تقي الدين: وهذا الاستغفار قيل: لباني الكنيف على الصفة الممنوعة [عنده](٣)، وحملهم على هذا التأويل أنه إذا انحرف عنها لم يفعل ممنوعًا فلا يحتاج إلى الاستغفار، والأقرب أنه استغفار لنفسه أي [فالذنب](٤) يذكر بالذنب؛ ولعل ذلك لأنه بسبب موافقته لمقتضى البناء سهوًا أو غلطًا فيتذكر وينحرف ويستغفر الله.
فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعل إثمًا فلا حاجة للاستغفار.
فالجواب: أن أهل الورع والمناصب العلية في التقوى قد
(١) في ن ب (سلمة). (٢) (٢/ ٦٠٨). (٣) في ن ب (عندهم). انظر: إحكام الأحكام مع الحاشية (١/ ٢٤٧). (٤) في ن ج (فالذي).