خامسها: قوله "بغرة" هو منون و"عبدٍ أو أمة" بدل منه هكذا الرواية كما قاله القاضي وغيره، ويؤيده رواية البخاري:"قضى بالغرة عبد أو أمة" ورواه بعضهم؛ بالإضافة، والأول أوجه وأقيس وأصوب، لأن الإِضافة تكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وهي قليلة.
و"أو" في قوله: "أو أمة" للتقسيم لا للشك، وجاء في بعض الروايات زيادة:"أو فرس أو بغل"(١)، وهي زيادة غير محفوظة، وإن أخذ بها بعض السلف. قاله البيهقي. وقال ابن القطان (٢): بل زيادة صحيحة، لضعف الاعتلال.
قلت: وأوردها ابن حبان في صحيحه (٣) من حديث محمَّد بن عمرو، عن ابن سلمة، عن أبي هريرة.
وأما النووي: فقال [في "شرح] (٤) مسلم" إنها زيادة باطلة، وكأنه فهم ذلك من قوله البيهقي السالفة.
سادسها: في أحكامه:
الأول: استشارة الإِمام في الأحكام إذا لم يعلمها.
الثاني: أن العلم الخاص قد يخفى عن الأكابر، فيتعلَّمونه ممن دونهم "فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها [التقطها](٥) ".
(١) أبو داود (٤٥٧٩)، والبيهقي (٨/ ١١٥). (٢) بيان الوهم والإِيهام في كتاب الإِحكام (٥/ ٤٥٩). (٣) ابن حبان (٦٠٢٢). (٤) زيادة من ن هـ. شرح مسلم (١١/ ١٧٦). (٥) أخرجه الترمذي (٢٦٧٧) سوى ما بين القوسين وبدله (فهو أحق بها) القضاعي في مسنده الشهاب (١٤٦).