تقوم عليه بينة، ويدعي أهل القتيل قتله على واحد أو جماعة، مع قرينة تشعر بصدق الولي، ويقال له اللوث، فيحلف على ما يدعيه كما سيأتي.
الوجه الأول: في التعريف براويه وبالأسماء الواقعة فيه.
أما سهل: فسلف التعريف به في باب صلاة الخوف واضحًا.
وأما عبد الله بن سهل: فهو أنصاري حارثي، كنيته أبو ليلى، وهو أخو عبد الرحمن -الآتي- قتيل اليهود بخيبر، خرج إليها يمتار تمرًا بعد العصر، فوُجد مقتولًا قبل الليل. قيل: إنه وُجد في عين قد كسرت عنقه مطروحًا فيها.
وفي الصحيح:"أنه طرح في فقير أو عين". والفقير: البئر القريبة القعر، الواسعة الفم. وقيل: الحفيرة: التي تكون حول النخل.
وأما محيصة: فهو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الياء المثناة تحت مشددة على المشهور، ويجوز إسكانها في لغة. وظاهر كلام الشيخ تقي الدين في "شرحه"(١) أنها راجحة. وقال النووي في "شرحه"(٢): اللغتان مشهورتان، وأشهرهما التشديد، وخالف القرطبي فقال في "مفهمه"(٣) المشهور التخفيف، وهو ابن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن كعب بن مجدعة بن
(١) إحكام الأحكام (٤/ ٣٠٦). (٢) شرح مسلم (١١/ ١٤٣). (٣) المفهم (٥/ ٨).