وقيل: الخبث: الشيطان، وكأنه استعاذ من فعلها، والخبائث: البول والغائط، وكأنه استعاذ من ضررهما.
قال القاضي (٢): ولا يبعد أن تستعيذ من الكفر والشياطين ومن جميع الأخلاق الخبيثة والأفعال المذمومة، وهي الخبائث، وإنما جاؤوا بلفظ الخبث لمجانسة الخبائث.
وقال ابن الأعرابي (٣): الخبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار.
فائدة: اختلف في وجود الجن والشياطين مع الإِطباق على أنهم ليسوا أشخاصًا جثمانية يبعد ويجيء ويذهب، [بل هي](٤) كما قيل: أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة، لها عقول
(١) في ن ب (الماوردي). انظر: المعلم (١/ ٣٨٦). (٢) في ن ب زيادة (عياض). (٣) انظر: إصلاح غلط المحدثين للخطابي (٢٢). (٤) زيادة من ن ب ج.