على حرفين كالمعوض منه، ولما كانت الميم المشددة [عوضًا](١) من ياء لم يجز الجمع بينهما فلا يقال: يا اللهم، في فصيح الكلام.
السادس: أعوذ أصله: أعْوُذ بسكون العين وضم الواو، واستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى العين فبقيت الواو ساكنة، ومصدره: عوذ وعياذة ومعاذ، [فمعنى](٢) الاستعاذ: الاستجارة والاعتصام، فمعنى أعوذ بالله: أستجير بالله وأعتصم، وفي رواية لمسلم "وأعوذ بالله" بدل "أعوذ بك".
السابع: الخبث: بضم الخاء والباء كما ذكره المصنف.
وذكر الخطابي (٣) في أغاليط المحدثين (٤) رواية لهم بإسكانها. قال الشيخ تقي الدين: ولا ينبغي أن يعد هذا غلطًا؛ لأن [فعلًا](٥) بضم الفاء والعين وتخفف عينه قياسًا، [أي](٦) وكذلك فعل بالكسر قال: ولا يتعين أن يكون المراد بالخبث بسكون الباء مالا يناسب [المعنى](٧)، بل يجوز أن يكون -وهو ساكن الباء-
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب ج (ومعنى). (٣) حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب من ولد زيد بن الخطاب: له غريب الحديث، وشرح البخاري، وشرح أبي داود، والعزلة. مولده ٣١٩ مات ٣٨٨ هـ. "بغية الوعاة" ١/ ٥٤٦. (٤) إصلاح غلط المحدثين (٢٢). (٥) في ن ب (فعل)، انظر؛ إحكام الأحكام مع الحاشية (١/ ٢٢٦). (٦) في ن ب (أتى)، وهى غير مرجودة في إحكام الأحكام. (٧) في ن ب ساقطة، وموجودة في إحكام الأحكام.