وبيعها وشرائها، وأن الناس في المسجد الحرام سواء، خاصة لقوله -تعالى-: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}(١)، ثم ذكره بلفظ أنه قال:"يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة؟ قال وهل ترك عقيل من رباع أو دور؟ ".
وكان عقيل ورث أبا طالب، هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي -رضي الله عنهما- شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب يقول:"لا يرث المؤمن الكافر"، قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}(٢).
ثانيها: الجهاد، وترجم عليه: إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون، فهي لهم (٣). ثم ذكره بلفظ:"قلت: يا رسول الله: أين تنزل غدًا؟ -في حجته- قال: وهل ترك عقيل لنا منزلًا؟ "، ثم ذكر فيه شيئًا آخر لا تعلّق له بما أورده المصنف.
[ثالثها](٤): في المغازي (٥) في باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح؟ بلفظ: أن أسامة قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل
(١) سورة الحج: آية ٢٥. (٢) سورة الأنفال: آية ٧٢. (٣) (ح ٣٠٥٨)، فتح (٦/ ١٧٥). (٤) في الأصل (تاسعها)، وما أثبت من ن هـ. (٥) برقم (٤٢٨٢)، الفتح (٨/ ١٣، ١٤).