الأول: أن ما بعد (إلى) غيرُ داخلٍ فيما قبلها على الصحيح إلَّا أن تقترن به قرينة دالة على دخوله، و (حتى): على العكس من ذلك، وهذا إذا كانت (حتى) عاطفة، فإن كانت غاية بمعنى إلى فلا يدخل، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)} (١).
والثاني: أن (إلى) تجر الظاهر والمضمر، و (حتى) لا تجر [إلَّا](٢) الظاهر دون المضمر في الأمر العام.
فائدة: ادعى [الحكيم](٣) الترمذي في علله أن يبدأ في غسل اليد [بالذراع](٤) إلى المرفق ثم يمده على باطن الذراع إلى الكف، وفي المرة الثانية عكسه، وفي الثالثة [يعممها](٥) فإنه السنة، ولا يسلم له ذلك، نعم السنة أن يبدأ [بأصبع يديه وكذا رجليه](٦) لكن قال الصيمري والماوردي (٧): إن كان غيره يصب عليه؛ بدأ من كعبه.
العشرون: قوله: "ثم مسح برأسه" ظاهره: استيعاب الرأس بالمسح؛ لأن اسم الرأس حقيقة في العضو كله، لكن الاستيعاب هو
هو على سبيل الوجوب أو الندب؛ اختلف الفقهاء فيه، وليس في
(١) سورة القدر: آيه ٥. (٢) في الأصل (إلى)، والتصحيح من ن ب ج. (٣) في ن ب (الحليمي). (٤) في ن ب (الذراع). (٥) في ن ب (يعمها). (٦) في ن ب عكس تقديم وتأخير باللفظ. (٧) الحاوي الكبير (١/ ١٢٩).