تكون بلغت أول حدودها ولم تدخكها وأن تكون دخلتها، فلو قام الدليل على أنك دخلتها لم يكن مناقضًا لقولك: سرت إلى الكوفة.
تنبيهان: الأول: ملخص ما في "إلى" خمس مذاهب للأصوليين (١):
أحدها: أن ما بعدها ليس داخلًا، وهو مذهب الشافعي.
وثانيها: أنه داخل.
وثالثها: إن كان من الجنس دخل، وإلَّا فلا.
ورابعها: إن لم [يكن](٢) معه من دخل، وإلَّا فلا.
وخامسها: إن كان منفصلًا عما قبله بمفصل معلوم بالحس كآية الصوم السالفة فإنه لا يدخل، وإلَّا فيدخل كآية الوضوء. وفي المحصول والمنتخب أن هذا التفصيل هو [الأولى](٣)، ومذهب سيبويه أنه [إن](٤) اقترن "بمن" فلا يدخل وإلَّا فيحتمل الأمرين، واختار الآمدي أن التقييد بالغاية لا يدل على شيء، وفي دخول غاية الابتداء أيضًا مذهبان.
الثاني:(إلى، وحتى) يكونان لانتهاء الغاية مع كونهما جارتين، ويفترقان من وجهين:
(١) انظر: المحصول (١/ ٥٣٠). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في الأصل (الأول)، والتصحيح من ن ب ج. (٤) زيادة من ج.