العاشر: قوله: "أن تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ظاهره كما قال القاضي أنها التي كان يواظب عليها فلهذا استحب العلماء المجيء بها بلفظها، قال: والاستحباب عند أكثر العلماء ما لبى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال مالك: إن اقتصر عليها فحسن وإن زاد فحسن.
وقالت الشافعية: يستحب ألا يزيد عليها.
وأغرب بعضهم, فقال: تكره الزيادة كما حكاه صاحب "البيان" وهو غلط فقد صح من حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في تلبيته:"لبيك إله الحق لبيك"(١)، رواه أحمد وابن ماجه والنسائي وصححه ابن حبان، ونص الشافعي في "الأم"(٢) على استحبابها مع ما سلف، وحكاه القاضي عياض عن الشافعي أيضاً، فقال: قال الشافعي: الاقتصار عليها أفضل إلَاّ أن يزيد ألفاظاً رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[مثل قوله](٣): " [النعمة والملك لا شريك لك](٤) لبيك إله الحق"، ونحوه.
وروى أحمد (٥) وأبو داود (٦)، ولمسلم (٧) معناه عن جابر قال:
(١) أحمد (٢/ ٣٤١، ٤٧٦)، وابن ماجه (٢٩٢٠)، والنسائي (٥/ ١٦١)، وابن خزيمة (٢٦٢٣، ٢٦٢٤)، وابن حبان (٢٨٠٠)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٣٥٤). (٢) الأم (٢/ ١٥٦). (٣) زيادة من ن هـ. (٤) ساقطة من ن هـ. (٥) (٣/ ٣٢٠). (٦) أبو داود (١٧٣٩) في المناسك، باب: كيف التلبية، والبيهقي في السنن (٥/ ٤٥)، والمعرفة له (٧/ ١٣٥). (٧) مسلم (١٢١٨).