ثانيها: للعهد، نحو قوله تعالى:{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}(١). ثالثها: لبيان حقيقة الجنس وللمح الحقيقة كما قدمناه. رابعها: للحضور، نحو "يا أيها الرجل"، و"خرجت هذا الوقت". خامسها: للمح الصفة، كالفضل والحارث. سادسها: بمعنى [الذي](٢)، نحو الضارب (٣) والمضروب، أي الذي ضرب والذي ضُرب. سابعها: للغلبة، كالعقبة. ثامنها: للتزين، في نحو الذي والتي على الصحيح عند النحاة، لا للتعريف، وهي كذلك عند بعض الأصوليين في قولهم: دل الدليل على كذا. تاسعها: زائدة، كقولهم، أدخلوا الأول فالأول، وزيادتها على ضربين: لازمة وغير لازمة، ومحل الخوض في ذلك كتب العربية.
السادس: قوله عليه السلام: "ثم يغتسل منه". كذا أخرجه مسلم (٤). وللبخاري (٥)"فيه" بدل "منه" ومعناهما مختلف، يفيد كل منهما حكمًا بطريق النص وآخر بطريق الاستنباط، ولو لم يرد لاستويا لما ستعلمه على الأثر.
السابع: النهي عن الاغتسال لا يخص الغسل بل الوضوء، كذلك كما أسلفناه عن رواية الإمام أحمد، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما بلفظ: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم
(١) سورة المزمل: آية ١٦. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في ن ب زيادة (الذي). (٤) في الصحيح (٣/ ١٨٧) (نووي). (٥) في الصحيح (١/ ٣٤٦) (فتح).